الشيخ أحمد بن علي البوني
243
شمس المعارف الكبرى
أن تلقي المحبة والمودة بين فلان بن فلانة ، وكذا بحق هذه الآيات يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ الآية وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي اللهم يا من خلق في السماء الرابعة ملكا نصفه من ثلج ، ونصفه من نار فلا النار تذيب الثلج ، ولا الثلج يطفئ النار ، وهو ينادي بلسان الاقتدار بسبوح قدوس رب الملائكة والروح . اللهم يا من ألف بين الثلج والنار ألف بين عبدك فلان بن فلانة ، وفلان بن فلانة إنك على ما تشاء قدير وهذه صفته : واعلم أن آية الكرسي الشريفة للمحبة والقبول والجاه عند الأكابر . فإذا أردت ذلك فارسم هذا الوفق الآتي ، في رق غزال ، والكتابة بمسك وزعفران وماء ورد ، وتكتب حول الوفق آية الكرسي ، وتبخر عند حمله بعود هندي وجاوي وعود الصليب وهذه صورته : واعلم أني ذكرت لآية الكرسي خاصية متعلقة بأمور المحبة والإلفة بين الأكابر وإلقاء الهيبة في قلوبهم ، وتنفع لمقابلة الملوك والوزراء إذا حملها وتلاها ، وهي هذه الآيات ، تقول هذا الدعاء وهو هذا : اللهم إني أسألك يا إله الأولين والآخرين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، أسألك اللهم بحق اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ أن تنجيني من فلان بن فلانة ، وتجعله مشغوفا بفلان بن فلانة لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ كذلك طول ليله لا يهدأ بمحبة فلان بن فلانة لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ كذلك تضيق السماوات والأرض على فلان بن فلانة حتى لا يرى في ليله ونهاره إلا خياله معه وذكره على لسانه لشدة المحبة الدائمة مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ كذلك تشفع هذه الآية الشريفة الكريمة لفلان بن فلانة عند فلان بن فلانة دون شفاعة الخلق ، بل شفاعة كلام الحق يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وكذلك فلان بن فلانة ، يعلم أن فلان بن فلانة من بين يديه تابعا مطيعا لأمره مجيبا لدعوته مليكا لكلمته قاضيا لحاجته راسخة في قلبه محبته وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ كذلك يحيط فلان بن